حوادث : «تصريح الدفن» يكشف جريمة أطفيح.. أب يقتل ابنه بـ«جريدة نخل»


الأحد 16 فبراير 2020 09:30 مساءً

نافذة على العالم - اشترك لتصلك أهم الأخبار

فوجئت عبير أبوشعبان، وهى تجلس في بيتها، بمكبرات الصوت، بمساجد قرية أطفيح في الجيزة، تذيع خبر وفاة ابنها «محمد»، 13 سنة، بالصف الأول الإعدادى الأزهرى، والذى لم تره، بعد انفصالها عن والده، قبل 11 عامًا، سوى 4 مرات، آخرها كانت في عيد الفطر قبل الماضى، قائلة: «معقولة ابنى يموت.. ده انا حتى مش عارفة ملامحه؟!»، زاد قلقها، وقالت: «أبوه أكيد موِّته، دايمًا بيضربه زى ما كان بيضربنى!».

عصر الخميس الماضى، بينما ينتظر المصلون أمام مسجد الشيخ عبدالحميد بالقرية لأداء صلاة الجنازة على الطفل، حضر أفراد من الشرطة، فكان الموقف محل دهشة الجميع، حيث قالوا: «الضباط والمخبرين جايين المسجد ليه؟»، لم تمر ثوانٍ حتى جاءتهم الإجابة، إذ طلبت قوات الأمن استدعاء «محمد. م»، والد الطفل، وسألته: «انت قتلت ابنك وما طلّعتش تصريح دفن.. فين التصريح؟!»، فتلعثم الأب، الذي يعمل بأحد مصانع الطوب: «عملته، بس هو في البيت».

حالة من الهرج والمرج سادت جميع أرجاء المسجد، بينما تترقب الأم المكلومة المشهد من بعيد، وقلبها يحدثها: «دم ابنك مش هيروح هدر»، حتى حملت الشرطة جثمانه إلى مستشفى أطفيح العام، وكانت المفاجأة التي أعلنها مفتش الصحة بعد توقيع الكشف عليه: «الوفاة بها شبهة جنائية، جسد الطفل ملىء بالكدمات والسحجات، وواضح أنه تم تعذيبه».


«المصري اليوم» تحاور أسره الطفل المقتول علي يد ابيه في أطفيح

وخلال التحقيقات، حاول الأب إنكار الأمر في البداية، قائلًا: «رجعت من الشغل، لقيت (محمد) ميت بالسكتة القلبية»، لكن بمواجهته بأدلة وتحريات المباحث، اعترف، قائلًا: «ضربته بجريدة النخل وعذبته لأنه بيسرق ومش بيروح المدرسة».

كانت «عبير»، قبل كشف ملابسات مقتل ابنها الوحيد، تتمنى أن تلقى نظرة الوداع عليه، فأرسلت جيرانها إلى والده يخبرونه: «أمه عاوزة تشوفه»، لكن الأب عاند، قائلًا: «لا تشوفه ولا هتيجى جنازته»، لتبكى بحسرة، قائلة: «حرمنى من ابنى وهو عايش، وكمان وهو ميت.. كل زيارة كان بيجيلى فيها مدتها 10 دقايق، ماكنتش بلحق أحفظ ملامح وشّه أو أتكلم معاه»، وبعد إعلان الشبهة الجنائية في الوفاة، زادت حرقتها على ابنها، موضحة: «عاوزة أشوف (محمد) يا ناس.. في 11 سنة أشوفه 4 مرات؟، أبوه حرمه منى وحرمنى منه!»، حتى فوجئت باستدعاء الشرطة لها: «النيابة العامة عاوزة تسمع أقوالك»، وما إن مثلت أمام المحقق، حتى قالت: «ابنى لما جالى العيد قبل اللى فات، كانت إيديه ورجليه ووشّه مورّمين، ولما سألته: مين عمل فيك كده؟! قالّى: أبويا على طول بيعذبنى.. وراح قبل كده مركز شرطة، وقال للضباط: احمونى من أبويا، عاوز أعيش معاكم هنا، وأخذ الضباط على والده تعهدًا بعدم التعرّض له».

الحظ لم يحالف والدة المجنى عليه في الزواج بعد انفصالها- كما تحكى: «تزوجت 3 مرات بعد طلاقى من المتهم، وماحصلش نصيب، إحدى الزيجات استمرت 40 يومًا، وأطولها كانت مدة سنة.. فكان ابنى (محمد) كل دنيتى، ماليش غيره»، مردفة وهى تتذكر مأساة ابنها: «الأهالى كانوا بيحكولى إن (محمد) كان بيسرق أي شىء من محلات البقالة، وأحيانًا كان بيدخل بيوت الجيران وبياخد الأكل، وكنت أسأل زوجة أبيه، لكنها كانت ترد علىَّ، قائلة: أبوه مش بيحرمه من حاجة خالص.. وفى آخر مرة زارنى فيها (محمد) قلت له: إنت طالب في معهد دينى أزهرى وحرام انك تسرق».

أشقاء المتهم، الذين تواجدوا بالمنزل محل الواقعة، والمكون من 3 حجرات، قالوا إن أخاهم برىء، موضحين: «رجع من شغله ولقى الواد مات.. حاجة طبيعية جدًا.. عندنا واحد قريبنا مات وهو بياكل حمام ومحشى!»، ثم أضافوا: «ناس بلّغت ضده، ويمكن ده سبب القبض عليه»، بينما أوضح جد الطفل لأمه أن جلسة عرفية، قبل 12 عامًا، قضت بطلاق ابنته وزوجها، وكان «محمد» يعيش معهما حتى سن عامين، و«أبوه طلبه وقلناله: خده»، إلا أنه منع زيارته لمنزلهم بعد ذلك، وقال له: «لو شوفتك مع حد من أهل أمك هموِّتك.. حتى جنازته لم نحضرها خوفًا من المشاكل، وقعدنا في البيت وحُزننا جوّانا، وبنتى لم تسكت عن البكاء».

«المصري اليوم» تحاور أسره الطفل المقتول علي يد ابيه في أطفيح


نشكركم على زيارتكم موقع نافذة على العالم نتمنى أن يكون الموقع قد نال إعجابكم

المصدر : المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حوادث : سائق يقتل زميله للخلاف على ثمن «توك توك» في الخانكة
التالى حوادث : «الكفن» ينهي خصومة ثأرية بين أبناء عمومة في بني سويف