رياضة : "صلاح أغلى من ميسي.. ليه؟.. هكذا تُحسب القيمة السوقية لنجوم كرة القدم

رياضة : "صلاح أغلى من ميسي.. ليه؟.. هكذا تُحسب القيمة السوقية لنجوم كرة القدم
رياضة : "صلاح أغلى من ميسي.. ليه؟.. هكذا تُحسب القيمة السوقية لنجوم كرة القدم

الأربعاء 8 أبريل 2020 03:30 صباحاً

نافذة على العالم - من آن إلى آخر، تخرج تقارير من هيئات مختصة في الدراسات الاقتصادية المتعلقة بالرياضة، تستعرض القيمة السوقية لنجوم اللعبات المختلفة، وأبرزها كرة القدم، التي تستحوذ على الشعبية الأكبر في عالم الرياضة.

تلك القيمة لا تبدو إلزامية للأندية التي تبيع أو تشتري تبعًا لحاجاتها في أسواق انتقالات اللاعبين، إلا أنها تعد مؤشرًا لا يمكن إغفاله على قيمة اللاعب، وتلعب دورًا كبيرًا في تحديد مستقبله.

يعد المركز الدولي للدراسات الرياضية "CIES" أحد أبرز المراكز الموثوقة عالميًا فيما يتعلق بالإحصاءات المتعلقة بالشأن الرياضي، رغم أنه مركز بحثي مستقل، غير تابع لأي جهة دولية رسمية.

كما يهتم العديد من متابعي كرة القدم حول العالم بالقيمة السوقية التي تستعرضها بعض المواقع المختصة في كرة القدم، وأبرزها "ترانسفير ماركت" الذي بات مصدرًا بارزًا في هذا الشأن.

لكن كيف يمكن حساب قيمة سوقية دقيقة للاعب كرة القدم؟ وما هي العوامل التي يعتمد عليها ذلك التقييم؟ خاصة مع المراحل المختلفة التي يمر بها اللاعب خلال مسيرته الاحترافية، ما بين تباين في مستوياته الفنية، وتنقله من ناد إلى آخر.

يعتمد المركز الدولي للدراسات الرياضية على عدة متغيرات لتحديد القيمة السوقية للاعب، يتعلق الأول باللاعب نفسه، ويتعلق الثاني بالنادي الذي يلعب بقميصه، بينما يعتمد أحد المتغيرات على الموسم الذي يتم فيه التقييم.

يلعب النادي الذي ينتمي إليه اللاعب دورًا كبيرًا للغاية في قيمته السوقية، فمهما برزت موهبة نجم بشكل ملفت وهو يلعب في أحد الدوريات المتواضعة، لن ترتفع قيمته السوقية بشكل كبير، وستتصاعد تدريجيًا مع انتقاله لأندية أقوى في دوريات أكبر.

نتائج الفريق الذي يضم اللاعب على الصعيدين المحلي والقاري تلعب دورًا في التقييم، كما يدخل الجانب الاقتصادي في الحساب، فتلعب الاستثمارات بالسنوات الأخيرة دورًا في ارتفاع قيمة اللاعبين السوقية، وكذلك المبالغ التي ينفقها على لاعبيه على مدار الموسم.


لكن ما يتعلق باللاعب نفسه يبقى هو ما يصنع الفارق الأبرز في قيمته السوقية، وأبرز النقاط في هذا الشأن تتمثل في عمر اللاعب، فالنجم الذي يدخل إلى الأمتار الأخيرة في مسيرته المهنية تتراجع قيمته السوقية مهما بلغ تألقه، وهو ما جعل قيمة الأرجنتيني ليونيل ميسي أيقونة فريق برشلونة الإسباني السوقية تتراجع خلف العديد من اللاعبين في السنوات الأخيرة، رغم تصدره المشهد في العام الماضي، وحصوله على الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم في 2019.

وأصدر "CIES" تصنيفه لأغلى لاعبي كرة القدم مطلع عام 2020 الجاري، تصدره كيليان مبابي نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، والذي تجاوزت قيمته السوقية 265 مليون يورو، بينما حل ميسي البالغ من العمر 33 عامًا في المركز الثامن بقيمة سوقية بلغت 125.5 مليون يورو.

المصري محمد صلاح نجم فريق ليفربول الإنجليزي حل ثالثًا في التصنيف ذاته، وبلغت قيمته السوقية 175.1 مليون يورو، حيث يمر بأوج فترات عطائه الكروي في عمر 27 عامًا.

بجانب عمر اللاعب تبرز العديد من العوامل التي تلعب دورًا هامًا في قيمته السوقية، تتصدرها المدة المتبقية في تعاقد اللاعب مع فريقه، ويعني اقتراب انتهاء تعاقد اللاعب مع ناديه تراجع قيمته السوقية بشكل كبير، حيث تتراجع الأندية عن دفع مبالغ باهظة للتعاقد مع لاعب يمكنهم الفوز بخدماته مجانًا بعد أشهر معدودة في حالة عدم تجديد تعاقده مع ناديه.

وكان الحارس البلجيكي تيبو كورتوا قد انتقل من صفوف فريق تشيلسي الإنجليزي إلى ريال مدريد الإسباني عام 2018 مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، وهو الرقم الذي اعتبره البعض زهيدًا مقارنة بإمكانيات الحارس الذي تُوج في العام ذاته بجائزة أفضل حارس في العالم، كما تعاقد تشيلسي مع بديله كيبا أريزابالاجا الذي يعد اسمه أقل بريقًا من كورتوا مقابل 80 مليون يورو، لكن تبقي موسم وحيد في تعاقد كورتوا مع تشيلسي أجبر نادي العاصمة الإنجليزية على قبول تلك الصفقة.

الأمر ذاته تكرر مع نماذج عديدة، أبرزها النجم الدنماركي كريستيان إيركسن، الذي انتقل من صفوف توتنهام هوتسبر الإنجليزي إلى إنترناسيونالي الإيطالي مقابل 20 مليون يورو فقط في شهر يناير الماضي، قبل انتهاء تعاقده مع النادي اللندني بأشهر قليلة.

المستويات الفنية تعد من الإسهامات المحورية في تحديد قيمة اللاعب السوقية، سواءً ما يقدمه مع ناديه أو مع منتخب بلاده، وتدخل في ذلك الإحصائيات المتعلقة بآداء اللاعب على الصعيد الفردي.

وأكد "CIES" أن الأخذ بتلك الاعتبارات جميعًا يصنع هامشًا للخطأ بشأن قيمة اللاعب السوقية لا يتجاوز 5% إلا أنه شدد على أن بعض الأمور قد تلعب دورًا مفاجئًا في تغير تلك القيمة، أبرزها الأزمات المالية الطارئة لبعض الأندية، التي تجعلها في حاجة عاجلة للأموال، وكذلك الخلافات بين اللاعب ومدربه أو إدارة ناديه، أو المشكلات الصحية التي قد يتعرض لها اللاعب.


المصدر : الحكاية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى رياضة : عبدالناصر محمد : عبدالله السعيد ليس له بديل في مصر