حوادث : نهاية مأساوية لأمين مخزن حاصرته النيران 48 ساعة

حوادث : نهاية مأساوية لأمين مخزن حاصرته النيران 48 ساعة
حوادث : نهاية مأساوية لأمين مخزن حاصرته النيران 48 ساعة

الخميس 6 أغسطس 2020 04:15 صباحاً

نافذة على العالم - اشترك لتصلك أهم الأخبار

«أنقذونى أنقذونى.. كانت النيران تقترب من خلفه وأسياخ حديد الشباك عائقا أمامه».. هذا هو المشهد الأخير فى حياة أمين مخزن أحد أكبر المصانع فى مدينة السادس من أكتوبر، اختفى صوته، النيران أتت على كل شىء، ظلوا يبحثون عنه بين الحطام حتى عثروا عليه ملقى أسفل الشباك، لم يتبق منه إلا مجموعة من العظام التى تفحمت.

رحل الضحية وترك 3 أطفال صغار دون عائل، يسألون جدهم كل يوم: «أين أبونا؟»، لا يعرف بماذا يجيب الجد خاصة بعد أن خرج مالك المصنع وأعلن فى وسائل الإعلام أنه لا خسائر بشرية فى الحريق، فقط الخسائر تصل لـ60 مليون جنيه.

أسبوع مر على احتراق الضحية داخل المخزن، والد الضحية اتهم القائمين على المصنع بالتسبب فى وفاة ابنه بالإهمال، وعدم اتخاذ الإجراءات الوقائية والتدابير الأمنية المطلوبة فى مصنعهم، واتهمهم بالتدليس والتكاسل فى إنقاذ ابنه عندما وقفوا أمام المصنع فى اللحظات الأولى من الحريق، معلنين أنه لا يوجد أحد داخل المصنع، رغم أن زملاءه كانوا يؤكدون أنهم سمعوه يصرخ من داخل المخزن، حاولوا إنقاذه لكن حديد الشباك منعهم، ولم تمهلهم النيران وقتا لقطعها، ومازالت النيابة العامة تحقق، إذ انتدبت لجنة هندسية لبيان سبب الحريق وبيان ما إذا كانت اشتراطات الدفاع المدنى متوفرة من عدمه.

فى منزل فقير بإحدى قرى الفيوم يجلس والد الضحية، وإلى جواره أحفاده الصغار، يعتصر قلب الأب حزنا لفراق ولده، وما يزيده ألما أن المسؤولين فى المصنع تناسوا ضياع ابنه بإهمالهم، قائلا: «لم يرفع أحد منهم سماعة التليفون لمجرد تقديم واجب العزاء».. بتلك الكلمات عبر الأب عن حزنه لضياع حقوق ابنه.

وتابع: «تخرج ابنى عمر فى كلية الحاسبات والمعلومات قبل 10 سنوات، تنقل بين المصانع والمحال للبحث عن فرصة عمل، لا يوجد لدينا واسطة أو محسوبية حتى نكون من المحظوظين بفرصة عمل، دفعه الفقر والحاجة للسفر للعمل فى مخزن بمصنع للبطاطس بالمنطقة الصناعية بأكتوبر، ولأن ابنى شاطر ومجتهد تم تعيينه أمين المخزن، لكن كعادة المصانع، لا تعيينات لا مستحقات لا تأمينات، فاضطر ابنى للقبول بهذا الوضع بعد أن رزقه الله بـ3 أطفال».

واستطرد: «يوم الحادث ودعنا (عمر) على اتفاق بالعودة فى نهاية الأسبوع كعادته، ترك قبلة على جبين أبيه وأحضان متفرقة لأولاده الصغار، حتى جاء الهاتف المشؤوم (ابنك مات فى المصنع)».

وأكمل: «الدنيا كانت بتلف بيا، أخذنا سيارة وتحركنا إلى 6 أكتوبر، هناك النيران كانت تمتد إلى السماء، كنت أسأل عن ابنى وكان مسؤولو المصنع يجيبون: لا أحد بالداخل. رغم أن اثنين من أصدقاء ابنى قالا إنهما شاهداه يستغيث من داخل المخزن».

مرت 48 ساعة وسيارات الإطفاء تحاول السيطرة وتواصل تبريد مكان الحريق، بعدها دخلت أنا وزملاؤه نبحث عنه، وجدناه فى مشهد يقطع القلوب، يجلس أسفل الشباك الذى كان يستغيث منه، لم يتبق منه غير عظامه
التى تفحمت».

جمع الأب رفات ابنه بعد تصريح النيابة ومعاينتها للمخزن الذى ثبت أنه مغلق بالحديد من جميع النوافذ وبه باب واحد صغير، استدعت النيابة مسؤولى المصنع للتحقيق
فى الواقعة.



فيما كشف رجل الأعمال كمال حجاج، مالك شركة «فوكس» للصناعات الغذائية، أن الحريق الذى نشب فى مخازن الشركة تسبب فى خسائر اقتربت من 63 مليون جنيه، بعد جرد مبدئى للخسائر، مشيرا إلى أن عمليات الإطفاء والتبريد استمرت لمدة يومين، والتى شهدت اهتماما كبيرا من الحماية المدنية لمنع انتقال النيران لأماكن أخرى.

وأضاف أنه تم تحرير محضر إدارى قسم ثانى أكتوبر، لافتا إلى أن الحريق كان فى مخزن فوكس للشيبسى فقط، وأن خطوط الإنتاج نفسها موجودة بالمنطقة الصناعية ولم تتضرر جراء الحريق.

وأشار إلى أن النيران تسببت فى صهر الجمالون الخاص بالمخزن، وكذلك حرق ما بين 3 إلى 4 ملايين كرتونة، الأمر الذى خلف خسائر كبيرة سيتم التعامل معها خلال الفترة المقبلة.

الوضع في مصر

اصابات

94,875

تعافي

47,182

وفيات

4,930


المصدر : المصرى اليوم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق حوادث : مقتل مزارع طعنه مختل عقليا أثناء سيره بالشارع فى قرية بالشرقية
التالى أخبار الحوادث : ضحية التحرش بمدينة نصر تتعرف على المتهمين الستة بالواقعة